للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

المدينة، كانوا يسمون الأعراب؛ لقوله سبحانه: ﴿وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ﴾؛ فهذه الآية تتحدث عن هؤلاء الأعراب المنافقين الّذين كانوا يسكنون خارج المدينة في البوادي، والصّحراء.

﴿وَجَاءَ﴾: الواو: استئنافية. جاء: فعل ماض، وجاء تدل على صعوبة في المجيء بعكس أتى التي تدل على سهولة المجيء.

﴿الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ﴾: بفتح العين، وتشديد الذَّال: جمع مُعَذِّر: وهو الّذي يعتذر، وليس له عذر حقيقي؛ فهو يفتعل، أو يختلق العذر؛ أيْ: هو كاذب، عذره غير صحيح.

بينما المُعْذرون: بسكون العين جمع مُعْذر: هو الّذي يعتذر بعذر حقيقي صحيح، والمُعْذرون لهم عذر واحد فقط.

أما المُعْتذرون: بسكون العين جمع معتذر: هو الّذي يعتذر بعدة أعذار حقيقية صحيحة؛ أيْ: عنده أكثر من عذر.

وجاء المُعذِّرون من الأعراب: الأعراب: اسم جنس، وهم البدو الّذين يسكنون الصحراء، أو خارج المدن، والقرى، والواحد أعرابي، وهم يشتهرون بشدة وغِلظَة الطّباع الّتي تماشي طبيعة الصّحراء القاسية.

أما العرب: فهم الّذين يعيشون في المدن، والقرى، وعندهم حضارة، وأسهل معاشرة من الأعراب.

المُعَذَّرون: بفتح العين، وتشديد الذَّال وفتحها: إذن جاء الأعراب الّذين ينتحلون الأعذار الكاذبة.

<<  <  ج: ص:  >  >>