للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿فَاسْتَئْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ﴾: طلبوا منك الإذن لهم؛ ليخرجوا معك في الغزوات القادمة.

﴿فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِىَ أَبَدًا﴾: الفاء: للتوكيد، قل لهم: لن حرف نفي للمستقبل القريب والبعيد، تخرجوا معي أبداً: أبداً للتوكيد، تخرجوا معي للجهاد، ولن تقاتلوا معي عدواً.

﴿إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾: إنكم: إن: للتوكيد، رضيتم بالقعود أول مرة (بعدم الخروج لتبوك). قيل: كانوا (١٢) رجلاً.

﴿فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ﴾: ولم يقل: مع المخلفين. الفاء: للتوكيد؛ اقعدوا مع الخالفين: تختلف عن المخلفين؛ لها معانٍ عدة:

الأول: الخالفين من النّساء، والصّبيان، والمرضى: الّذين تخلفوا، ولم يستطيعوا الخروج.

ثانياً: الّذين تخلّفوا لأعذار.

ثالثاً: المخالفين الفاسدين؛ لأنهم خالفوا رسول الله .

سورة التوبة [٩: ٨٤]

﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ﴾:

سبب النّزول: نزلت في شأن عبد الله بن أُبَيٍّ زعيم المنافقين؛ حين مرض جاء ابنه عبد الله بن عبد الله بن أُبَيٍّ إلى رسول الله الّذي أسلم، وحسن إسلامه طالباً من رسول الله أن يعطيه قميصه حتّى يكفن فيه أباه؛ فأعطاه ثمّ سأله أن يصلي عليه؛ فقام ليصلي عليه، ويستغفر له عندها وقف عمر بين رسول الله والقبلة؛ حتّى لا يصلي، ونزلت هذه الآية؛ كما روي عن ابن عمر . أخرجه البخاري.

ووافق الوحي موقف سيدنا عمر في عدم الصّلاة على عبد الله بن أُبَيٍّ،

<<  <  ج: ص:  >  >>