للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وكذلك وافق الوحي سابقاً رأي سيدنا عمر في أُسارى بدر، ووافقه في اتخاذ مقام إبراهيم مصلى؛ حيث كان يقول لرسول الله : لو اتخذت مقام إبراهيم مصلى. أخرجه البخاري في صحيحه عن أنس.

﴿وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾: كان إذا دفن الميت، وقف على قبره، ودعا له، أو السّلام عليه، أو الوقوف على القبر لدفنه؛ فمُنع في هذه الآية أن يقيم على قبر أيِّ منافق ويدعو له.

﴿إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ﴾: إنّهم: إن: للتوكيد؛ كفروا بالله ورسوله؛ هذا تعليل للنهي، ولم يقل: وماتوا وهم كافرون، وماتوا وهم فاسقون، وصفهم بالفسق بعد أن وصفهم بالكفر؟؟ والكفر أعظم من الفسق؛ فكيف يكفر، ثمّ يموت وهو فاسق؟

إذا قلنا: كفروا بالله ورسوله؛ أيْ: هم غير مسلمين أصلاً، وفاسقون؛ أيْ: خارجون عن الإسلام، ولم يتوبوا، وماتوا وهم على ذلك، وقد تعني: ذكر الخاص بعد العام، العام: هو الكفر، والفسق: هو الخاص.

سورة التوبة [٩: ٨٥]

﴿وَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِى الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ﴾:

ارجع إلى الآية (٥٥) من سورة التّوبة؛ للبيان، والمقارنة.

سورة التوبة [٩: ٨٦]

﴿وَإِذَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ وَجَاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَئْذَنَكَ أُولُو الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقَالُوا ذَرْنَا نَكُنْ مَعَ الْقَاعِدِينَ﴾:

﴿وَإِذَا﴾: ظرفية شرطية؛ تفيد حتمية الحدث، وكثرته.

﴿أُنزِلَتْ سُورَةٌ﴾: تحض على الجهاد في سبيل الله.

﴿أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ﴾: أن: تفيد التّوكيد، آمنوا بالله؛ أيْ: أخلصوا دينكم، آمنوا بالقلب، واللسان، آمنوا بالله إيمان عقيدة. ارجع إلى سورة البقرة آية (٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>