للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَمَا هُمْ مِّنكُمْ﴾: ما: النّافية، هم: ضمير منفصل؛ يفيد التّوكيد، منكم: أيّها المؤمنون.

﴿وَلَكِنَّهُمْ﴾: لكن: حرف استدراك، وتوكيد.

﴿قَوْمٌ يَفْرَقُونَ﴾: الفرق: هو الخوف الشّديد مع الفزع الدّائم بتوقع الضّرر أن يفتضح أمرهم (نفاقهم)، ويحل بهم ما حل بالمشركين من القتل، والسّبي، ويؤيدون ذلك بالأيمان الكاذبة إنّهم لمنكم، وهم يبطنون الكفر.

سورة التوبة [٩: ٥٧]

﴿لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَئًا أَوْ مَغَارَاتٍ أَوْ مُدَّخَلًا لَّوَلَّوْا إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ﴾:

﴿لَوْ﴾: شرطية.

﴿مَلْجَئًا﴾: وهو الحصن.

﴿مَغَارَاتٍ﴾: جمع مغارة: هي الكهف في الأرض عموماً مقارنة بالغار الذي هو مغارة في الجبل.

﴿أَوْ مُدَّخَلًا﴾: اسم مكان في الأرض تدخل فيه بمشقة والْتواء وصعوبة.

﴿لَّوَلَّوْا إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ﴾: لذهبوا إليه، وهم يسرعون، كما تسرع الفرس الجموح، والجماح: هو فقد السّيطرة على الفرس الّتي يركبها الفارس؛ فلا يقدر على التّحكم بها؛ لأن ليس لها جماح، أو رسن، أو لجام.

ويعني ذلك: أنّهم في زمن السّلم، ومن مظاهر خوفهم (كونهم قوم يفرقون)؛ أيْ: يتمنون الفرار منكم؛ لئلا يفتضح أمرهم (نفاقهم)، والعيش بعيداً عنكم، ولو كان في ملجأ، أو مغارات، أو مدخلاً؛ أيْ: مكان أمن، ولو كان شر الأمكنة؛ لأنّ الله قذف في قلوبهم الرّعب.

وفي زمن الحرب، والقتال مجرد بدء القتال تجدهم يبحثون عن ملجأ،

<<  <  ج: ص:  >  >>