﴿بَلَى﴾: حرف جواب، لإثبات ما نفوه؛ لن يدخل الجنة إلّا من أسلم وجهه لله، وهو محسن.
﴿مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ﴾: من شرطية.
﴿أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ﴾: إسلام الوجه هو أعلى درجات الإيمان، وهي بالتدرج: الإسلام، الإيمان، التقوى، والإحسان، ثم إسلام الوجه.
وإسلام الوجه: يعني: إسلام كل الجوارح، وخصَّ بالوجه؛ لكونه أشرف الأعضاء في الإنسان، وإسلام الوجه؛ يعني: الإخلاص لله وحده، وطاعته الكاملة، وقوله: ﴿لِلَّهِ﴾: وليس إلى الله، اللام؛ تعني: الوصول، والاستقامة، وإلى؛ تعني: ما زال سائراً في الدرب للوصول إلى إسلام الوجه، والإخلاص. انظر إلى المقارنة القادمة في نهاية الآية.
﴿وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾: هو ضمير منفصل، يفيد التّوكيد.
﴿مُحْسِنٌ﴾: اسم فاعل، من فعل: أحسن؛ الرباعي، والإحسان مصدر.
وتعريف الإحسان: الإحسان لغةً: هو ضد الإساءة، ويقال: أحسنت الشيء؛ أي: جمَّلته وزيَّنته (كما قال ابن منظور في لسان العرب، وابن فارس في معجم اللغة)، فالإجمال: هو الإحسان الظاهر، وقيل: أحسن أتى بفعل حسن، وأحسن