للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿إِنْ﴾: شرطية، تفيد أو تحمل معنى الشك.

﴿إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: فيما تفترونه، وتقولونه على الله؛ أي: أنتم كاذبون حين قلتم لن يدخل الجنة إلَّا من كان يهودياً أو نصرانياً.

سورة البقرة [٢: ١١٢]

﴿بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾:

﴿بَلَى﴾: للإضراب الإبطالي؛ إبطال ما قالوا: ﴿لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى﴾.

﴿بَلَى﴾: حرف جواب، لإثبات ما نفوه؛ لن يدخل الجنة إلّا من أسلم وجهه لله، وهو محسن.

﴿مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ﴾: من شرطية.

﴿أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ﴾: إسلام الوجه هو أعلى درجات الإيمان، وهي بالتدرج: الإسلام، الإيمان، التقوى، والإحسان، ثم إسلام الوجه.

وإسلام الوجه: يعني: إسلام كل الجوارح، وخصَّ بالوجه؛ لكونه أشرف الأعضاء في الإنسان، وإسلام الوجه؛ يعني: الإخلاص لله وحده، وطاعته الكاملة، وقوله: ﴿لِلَّهِ﴾: وليس إلى الله، اللام؛ تعني: الوصول، والاستقامة، وإلى؛ تعني: ما زال سائراً في الدرب للوصول إلى إسلام الوجه، والإخلاص. انظر إلى المقارنة القادمة في نهاية الآية.

﴿وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾: هو ضمير منفصل، يفيد التّوكيد.

﴿مُحْسِنٌ﴾: اسم فاعل، من فعل: أحسن؛ الرباعي، والإحسان مصدر.

وتعريف الإحسان: الإحسان لغةً: هو ضد الإساءة، ويقال: أحسنت الشيء؛ أي: جمَّلته وزيَّنته (كما قال ابن منظور في لسان العرب، وابن فارس في معجم اللغة)، فالإجمال: هو الإحسان الظاهر، وقيل: أحسن أتى بفعل حسن، وأحسن

<<  <  ج: ص:  >  >>