للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿بَصِيرٌ﴾: يراكم، ويرى أفعالكم، وحركاتكم، أحاط بصره بكل المبصرات، في الكون، فلا تخفى عليه خافية في السموات، ولا في الأرض.

سورة البقرة [٢: ١١١]

﴿وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾:

﴿وَقَالُوا﴾: الواو استئنافية، وتعود لأهل الكتاب من اليهود والنصارى.

﴿لَنْ﴾: حرف نفي، لنفي المستقبل القريب والبعيد.

﴿يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا﴾: أداة حصر، إلّا من كان يهودياً أو نصرانياً.

﴿مَنْ كَانَ هُودًا﴾: الهود: جمع هائد، ارجع إلى الآية (٦٢) من سورة البقرة للبيان.

﴿أَوْ﴾: للتقسيم.

﴿أَوْ نَصَارَى﴾: أتباع عيسى . ارجع إلى الآية (٦٢) من سورة البقرة.

﴿تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ﴾: تلك اسم إشارة للبعد.

﴿أَمَانِيُّهُمْ﴾: جمع أمنية، والتمني؛ قول القائل: ليت كان كذا، وليت لم يكن، والتمني معنى في النفس، ويقع على الماضي والمستقبل، وتلك أمانيهم الباطلة، الّتي يتمنوها.

﴿وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى﴾: هي أمنية واحدة، فلماذا جاء بعدها؟ وقال تعالى: ﴿تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ﴾: بالجمع؛ لأنّ هذه واحدة من أمانيهم، فأمانيهم كثيرة، مثل: ﴿يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا﴾: أن لا يُنزل عليكم من خير، من ربكم.

﴿قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ﴾: البرهان: هو الحجة القاطعة على اختصاصكم، بدخول الجنة، ولن يدخلها غيركم.

<<  <  ج: ص:  >  >>