في الآية السابقة؛ قال تعالى: ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا﴾.
فلكي لا يردونكم كفاراً، فعليكم التمسك بالإيمان، وذلك بإقامة الصّلاة. ارجع إلى الآية (٣) من سورة البقرة للبيان، ﴿وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ ارجع إلى الآية ٤٣ من سورة البقرة للبيان، والقيام بالخيرات.
﴿تُقَدِّمُوا﴾: أي: تفعلوا ﴿مِّنْ خَيْرٍ﴾، (في حياتكم الدّنيا)، من استغراقية، ﴿خَيْرٍ﴾؛ نكرة، تشمل كل خير، من صلاة، أو زكاة، أو صدقة، أو عمل صالح، أو معروف، أو الصلاح بين النّاس، أو حسنة.
﴿تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ﴾: تجدونه عند الله مكتوباً، أو تجدون ثوابه عند الله ثابتاً، ومضاعفاً أضعافاً كثيرة.
﴿إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾: إن: للتوكيد، وقدَّم ﴿بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ على كلمة ﴿بَصِيرٌ﴾؛ لأنّ الآية جاءت في سياق الأعمال الصالحة، ولو كان السياق في عمل قلبي، مثل: التقوى، والسياق في قدرة الله وصفاته، أو صفات الإنسان؛ لقدَّم ﴿بَصِيرٌ﴾.