إلى فلان؛ أي: نفعه؛ أي: هو النفع الحسن، ويشمل الأقوال والأفعال والأحوال، وكما قال تعالى: ﴿وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ﴾ [الرعد: ٢٢].
الإحسان اصطلاحاً وشرعاً: فلا يوجد أجمل وأروع من تعريف رسول الله ﷺ للإحسان حين سأله جبريل ﵇ فقال:
١ - أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فهو يراك؛ أي: أن تحسن في أداء الأحكام، والعبادات، والفرائض، والنيات، والمقاصد، والأحوال، والمعاملات، والتقرب إلى الله تعالى، والإحسان إلى الوالدين، وذوي القربى، والخلق أجمعين، وإلى النفس، وإلى كل شيء، كما قال ﷺ في صحيح مسلم من حديث شداد بن أوس:«إن الله كتب الإحسان على كل شيء حتى على الحيوان والنبات والشجر والجمادات والبيئة حتى العدو»؛ يعني: تتقن الأداء إتقاناً جيداً، وتخلص في العبادة المبنية على الحب والذل لله تعالى، والتي تشمل كل أوجه الحياة، ولا تقتصر على العبادات المعروفة، وهذا يسمى؛ إحسان الكيف.
٢ - وأن يزيد المؤمن في أداء هذه التكاليف، فوق ما فرض الله، مثل: النوافل، والصدقات، وصيام النفل، وكل شعب الإيمان، وهذا؛ يسمى: إحسان الكم.
ووجوه الإحسان كثيرة، مثل: الإنفاق في المال، وتشفع لغيرك، والإحسان بالعلم، وإعانة الضعيف، وتفريج الكرب، وغيرها، والإحسان الأفضل أن تفعله، وأنت محب له، وليس كارهاً أو مجبراً.
وحين تدخل في مقام الإحسان، فأنت تصبح من أولياء الله تعالى، وكما قال تعالى: ﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾.
﴿فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ﴾: الفاء: للتوكيد. ﴿أَجْرُهُ﴾: ارجع إلى الآية (٦٢) في نفس السورة لبيان معنى الأجر.