﴿النَّسِاءُ﴾: تأخير الشّيء، من نسأ؛ أيْ: أخَّر، وتعني: تأخير حرمة شهر إلى شهر آخر؛ أي: التلاعب بتغير موضع الشهر عن موقعه الحقيقي؛ حتّى يبيحوا لأنفسهم ما حرم الله فيها من القتال، أو فعل المحرمات.
فكان معلوماً عند العرب حرمة الأربعة أشهر: رجب، وذي القعدة، وذي الحِجَّة، ومحرَّم؛ أيْ: لا قتال فيها فكانوا إذا احتاجوا إلى تحليل الشّهر المحرم للحرب عندها يؤخِّرون مثلاً تحريم شهر محرم إلى صفر، وهكذا تصبح الأشهر مختلطة، أو إلى زيادة، أو إنقاص يوم من الشهر.
﴿زِيَادَةٌ فِى الْكُفْرِ﴾: فأخبرهم الله سبحانه: أنّ هذا زيادة في الكفر؛ إضافة إلى كفرهم بالله، وكتبه ورسله (الكفر العادي)؛ لأنّهم أحلوا الحرام، وحرموا الحلال.
﴿يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: به تعود على النسيء. يُضَل به الفاعل مجهول (مبني للمجهول)؛ قد يكون الشّيطان، أو من جاء من قبلهم، أو هم أنفسهم من يقوم بإضلال.