للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وهناك فرق بين الضّلال، والإضلال؛ فالضّلال: يقتصر على الذّات، أو النّفس، أما الإضلال: فيتعدَّى إلى الغير.

﴿يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا﴾: بإبدال شهر من الأشهر الحرم، بشهر من الشّهور الحل، أو إبدال شهر حل بشهر محرم، أو يحرمونه عاماً، ويحافظون على حرمته، فلا يحلونه أبداً، أو يحلونه هذا العام، ويحرمونه العام القادم.

﴿لِّيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ﴾: اللام: لام التّعليل، والتّوكيد.

المواطأة: هي الموافقة في العدد؛ فهم لا يحلوا شهراً من الأشهر الحرم؛ إلا حرموا مكانه شهراً من الحلال، ولم يحرموا شهراً من الحلال؛ إلا أحلوا مكانه شهراً من الحرام؛ لئلا تكون الأشهر الحرم أكثر من أربعة؛ أيْ: لتوافق عدة الأربعة أشهر الحرم الّتي حرم الله؛ أي: العدد في النهاية متساوٍ.

﴿فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ﴾: فيحلُّوا القتال في الأشهر الحرم.

﴿زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ﴾: زَين لهم الشّيطان سوء أعمالهم، أو قادتهم ورؤساؤهم.

﴿وَاللَّهُ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ﴾: والله لا يهدي القوم الّذين اختاروا طريق الكفر على الإيمان، وساروا فيه، ولا يريدون العودة إلى طريق الهدى، والتّوبة؛ فالله سبحانه لا يهديهم كلما ابتعدوا عن طريق الهداية، ويتركهم وشأنهم.

سورة التوبة [٩: ٣٨]

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِى سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِى الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ﴾:

المناسبة: قيل: نزلت هذه الآية لما أمر رسول الله المسلمين بالخروج

<<  <  ج: ص:  >  >>