أظلمهم. جمع ظالم، والظالم: الّذي لا يتبع منهج الله سبحانه؛ فيظلم نفسه بأن يوردها في النار. ارجع إلى الآية (٥٤) من سورة البقرة؛ لمزيد من البيان في معنى الظلم.
و ﴿الظَّالِمُونَ﴾: جملة اسمية تفيد الثّبوت، صفة الظّلم أصبحت ثابتة عندهم.
هذه الآية تتمة للآية السّابقة؛ نزلت في هؤلاء الّذين تخلفوا عن الهجرة بسبب أهليهم، وعيالهم، وأموالهم، وديارهم.
وقد قيل: إنّه لما نزلت الآية السّابقة قال بعض الصّحابة: يا رسول الله! إن نحن اعتزلنا من خالفنا في الدِّين؛ قطعنا آباءنا، وعشيرتنا، وذهبت تجارتنا، وخُربت ديارنا؛ فنزلت هذه الآية، كما رُوي عن ابن عباس ﵄.
﴿قُلْ﴾: لهم يا رسول الله ﷺ:
﴿إِنْ﴾: شرطية.
﴿كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ﴾: عشيرتكم: جمعها عشائر، والعشيرة: تضم كل الأقارب، والعائلة.
﴿وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا﴾: أيْ: حصلتم عليها بجهد ومشقة، وتعب، وليست من المال الموروث؛ أيْ: من وراء تجارة، أو حرفة. اقترفتموها: من الاقتراف، أو القرف. ارجع إلى سورة الأنعام، آية (١١٣)؛ للبيان.