للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿لَا تَتَّخِذُوا﴾: لا: النّاهية، تتخذوا: من اتخذ، وبمعنى: جعل، أو صير.

﴿آبَاءَكُمْ﴾: الآباء، والأمهات، والأجداد، والأعمام.

﴿وَإِخْوَانَكُمْ﴾: أي: الأصدقاء والإخوة.

﴿أَوْلِيَاءَ﴾: جمع ولي، والولي: المعين، وتعني: المودة، والمحبة؛ أيْ: لا تتخذوهم بطانة تحبوهم، وتودوهم، وتفشوا إليهم بأسرار المسلمين، أو تؤثروهم على الهجرة إلى المدينة، أو تنصروهم.

﴿لَا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا﴾: إن: شرطية؛ تفيد الاحتمال، والشّك، أو الندرة.

﴿إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ﴾: ولم يقل: إن أحبوا الكفر على الإيمان؛ لأن القول: إن أحبوا؛ تعني: هذا الحب، هو حب الفطرة؛ أيْ: أمر فطري، وهذا غير معقول، وإنّما قال استحبوا وهذا الحب هو حب مستفعل؛ أيْ: هو حبٌّ هم صنعوه، واختاروه بأنفسهم، وهو حبٌّ يعارض حب الفطرة؛ الّذي هو حب الإيمان، وللمزيد في بيان الولي: ارجع إلى الآية (١٠٧) من سورة البقرة.

﴿وَمَنْ﴾: شرطية.

﴿يَتَوَلَّهُمْ﴾: يتخذهم أولياء، ويلقي إليهم بالمودة، ويطلعهم على أسرار المسلمين، ويتجسس لهم، وينصرهم.

﴿مِّنكُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾: منكم خاصَّة.

﴿فَأُولَئِكَ﴾: الفاء: للتأكيد، أولئك: اسم إشارة للبعد.

﴿هُمُ﴾: ضمير منفصل؛ يفيد التّوكيد.

﴿الظَّالِمُونَ﴾: الظّالمون حقاً، وإن كان يوجد غيرهم من الظّالمين؛ فهم

<<  <  ج: ص:  >  >>