﴿أَوْلِيَاءَ﴾: جمع ولي، والولي: المعين، وتعني: المودة، والمحبة؛ أيْ: لا تتخذوهم بطانة تحبوهم، وتودوهم، وتفشوا إليهم بأسرار المسلمين، أو تؤثروهم على الهجرة إلى المدينة، أو تنصروهم.
﴿إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ﴾: ولم يقل: إن أحبوا الكفر على الإيمان؛ لأن القول: إن أحبوا؛ تعني: هذا الحب، هو حب الفطرة؛ أيْ: أمر فطري، وهذا غير معقول، وإنّما قال استحبوا وهذا الحب هو حب مستفعل؛ أيْ: هو حبٌّ هم صنعوه، واختاروه بأنفسهم، وهو حبٌّ يعارض حب الفطرة؛ الّذي هو حب الإيمان، وللمزيد في بيان الولي: ارجع إلى الآية (١٠٧) من سورة البقرة.