﴿خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾: الخلود: هو البقاء، والاستمرار من بداية؛ أيْ: له بداية، وليس له نهاية، يبدأ من زمن دخولهم الجنات.
﴿أَبَدًا﴾: للمبالغة في الخلود؛ أي: الخلود في المستقبل إلى غير نهاية، وقد تعني: للتوكيد.
﴿إِنَّ اللَّهَ﴾: إن: للتوكيد.
﴿عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾: الأجر: يكون مقابل العمل؛ أي: الأجر لا يُستحق إلا بعد العمل، والأجر يكون في الطّاعات للأعمال البدنية، أو هو الجزاء على العمل، سواء أكان عملاً دنيوياً، أم أخروياً، والأجر يأتي دائماً بمعنى: النفع.
المناسبة: قيل: نزلت هذه الآية لما أمر رسول الله ﷺ المسلمين بالهجرة إلى المدينة؛ فعزَّ على بعض المسلمين ترك آبائهم، وإخوانهم في مكة، ولم يهاجروا، وتركوا الهجرة، كما رُوي عن ابن عباس ﵄.
وقيل: نزلت في تسعة نفر ارتدوا عن الإسلام، ولحقوا بأهلهم بمكة؛ فنهى الله عن ولايتهم، كما رُوي عن مقاتل، والمهم: هو عموم اللفظ، وليس خصوص السبب.
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾: نداء جديد للذين هم على درب الإيمان بأمر أو بتكليف هو: