للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سورة التّوبة [الآيات ٢١ - ٢٦]

سورة التوبة [٩: ٢١]

﴿يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِّنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَّهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ﴾:

الّذين آمنوا، وهاجروا، وجاهدوا في سبيل الله؛ يبشرهم ربهم برحمة منه.

﴿يُبَشِّرُهُمْ﴾: من البشارة؛ يخبرهم ربهم بخبر سار. ارجع إلى الآية (١١٩) من سورة البقرة؛ لبيان معنى البشارة.

﴿بِرَحْمَةٍ مِّنْهُ﴾: الباء: للإلصاق، والاهتمام، والرّحمة: هنا تعني النّجاة من النّار، والفوز بالجنة، وهي أكبر رحمة.

﴿مِّنْهُ﴾: تعني: رحمة عامة، ولم يقل من لدنه؛ فهذا يدل على رحمة خاصَّة، والرحمة تعريفها: تعني جلب ما يسر، ودفع ما يضر.

﴿وَرِضْوَانٍ﴾: من الرّضا: وهو سرور واطمئنان القلب إلى أمر فيه نفع، صيغة مبالغة، على وزن فعلان؛ أيْ: كثير الرّضا، ورضوان مشتقة من رضا الله عن العبد، وهو أكبر من الجنة، وما فيها، وهو أفضل الجزاء.

فالجنّة: هي الجزاء المادي، ورضوان الله هو الجزاء الرّوحي المعنوي، ومن ثمراته الزّيادة، وهي رؤية الله -جل وعلا-؛ لقوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦].

﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٢ - ٢٣].

﴿وَجَنَّاتٍ لَّهُمْ﴾: اللام: لام الاختصاص، والاستحقاق، جنات الفردوس، والنّعيم، وجنات عدن، وجنات المأوى، ودار السّلام.

<<  <  ج: ص:  >  >>