﴿الْفَائِزُونَ﴾: تفيد كمال فوزهم؛ أي: الفائزون حقاً، وإن كان غيرهم من بين الفائزين.
وإذا قارنا هذه الآية من سورة التّوبة: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِى سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ﴾.
مع الآية (٧٢) من سورة الأنفال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ﴾.
في آية التّوبة: قدَّم في سبيل الله على أموالهم وأنفسهم؛ لأنّ السياق سياق الآيات في الجهاد، وأهم شيء في الجهاد أن يكون في سبيل الله.
وفي آية الأنفال: قدَّم الأموال والأنفس على سبيل الله؛ لأنّ السّياق كان في الغنائم؛ أي: الأنفال، ولذلك قدَّم الأموال على سبيل الله.
وهناك ملاحظة أخرى:
مجيء إنَّ: فإذا ذكرت إنّ في بداية آية الجهاد: نرى دائماً تقديم أموالهم، وأنفسهم على جملة في سبيل الله. ارجع إلى سورة الأنفال، آية (٧٢)؛ للمقارنة.