نزلت هذه الآية في عبد الله بن أُبيِّ بن كعب، ورهط من قريش؛ قالوا: يا محمّد اجعل لنا الصفا ذهباً، ووسع لنا أرض مكة، وفجر الأنهار خلالها تفجيراً؛ نؤمن بك.
وقيل: إن اليهود، سألوا رسول الله ﷺ، أن ينزل عليهم كتاباً من السماء، كما جاء في قوله تعالى: ﴿يَسْئَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ﴾ [النّساء: ١٥٣].
فبعد أن سألوا رسول الله ﷺ الكثير من الأسئلة، كما ورد في سورة الإسراء الآيات (٦٣ - ٩٠)، وسورة الفرقان (٧ - ٨).
كأنْ لم يبق لكم إلَّا أن تسألوه، كما سُئل موسى، من قبل: ﴿أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً﴾.
وإذا انتبهنا إلى هذه الآية؛ لتبين لنا أنّ الله سبحانه، لم يشأ أن يشبه المسلمين باليهود، فقال: كما سُئل موسى من قبل؛ أي: بنى الفعل سُئل للمجهول، فقد كان من الممكن القول: أم تريدون أن تسألوا رسولكم، كما سأل اليهود موسى.