للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

النّبي ، وأمته، ولمعرفة معنى أنّ الله على كل شيء قدير، ارجع إلى الآية (٢٠) من سورة البقرة.

سورة البقرة [٢: ١٠٧]

﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِىٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾:

﴿أَلَمْ تَعْلَمْ﴾: ارجع إلى الآية السابقة.

﴿أَنَّ﴾: للتوكيد، ﴿لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾: له قصراً، وحصراً، وليس لغيره ﴿مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾: أي: هو المالك، والحاكم وحده لا شريك له، ﴿لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾: ومن فيهن؛ أي: السموات؛ كظرف ومظروف، والأرض؛ كظرف ومظروف.

والإنسان لا يملك حقيقةً شيئاً، إنما هو مستخلف وقدرته مقيَّدة.

﴿وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِىٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾:

﴿وَمَا﴾: الواو استئنافية. ما: نافية.

﴿دُونِ اللَّهِ﴾: من غير الله.

﴿مِنْ﴾: استغراقية. ﴿وَلِىٍّ﴾: الولي؛ هو من يواليك ويحبك، ويُعينك حين الحاجة، أو الخوف، وهو القريب والصديق.

﴿وَلَا نَصِيرٍ﴾: النصير: هو الذي عنده قدرة على أن ينصرك.

والله سبحانه هو الولي؛ أي: المحب، والنصير -جل وعلا-، وكفى بالله ولياً، وكفى بالله نصيراً، والولي يختلف عن النصير.

والفرق بينهما؛ أنّ الولي قد يكون ضعيفاً وغير قادر على النصرة؛ أي: ليس نصيراً، والنصير قد يكون أجنبياً؛ أي: ليس قريباً، ولا صديقاً له؛ أي: ليس ولياً.

<<  <  ج: ص:  >  >>