للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لقوم: لام الاختصاص؛ أيْ: نفصل هذه الآيات لقوم يعلمون؛ أي: يتفكرون أولاً، ثم يتدبرون، ثم يفقهون، ثم يعلمون ما في الآيات من أحكام ومواعظ وأسرار.

سورة التوبة [٩: ١٢]

﴿وَإِنْ نَّكَثُوا أَيْمَانَهُم مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِى دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ﴾:

﴿وَإِنْ﴾: الواو: عاطفة، إن: شرطية؛ تفيد الاحتمال.

﴿نَّكَثُوا أَيْمَانَهُم﴾: نقضوا أيمانهم، وعهودهم، وإن نكثوا أيمانهم: هذا القول يثبت أنّ لهم أيمان، ولكن حين قال بعدها لا أيمان لهم؛ نفى عنهم الأيمان أصلاً.

﴿مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ﴾: للتوكيد، ومن: تعني بعد الزّمن القصير مما يدل على أيمانهم لا تطول.

﴿وَطَعَنُوا فِى دِينِكُمْ﴾: الطّعن في الدِّين: أن يعاب، ويعني: السّب، والشّتم، والإساءة بالقول، والفعل، وأنّ الدِّين ناقص، وغير كامل، وأصل الطّعن: طعن الجسم بالآلة الحادة؛ كالسكين، أو الرّمح؛ لإفساده، أو طعنوا الرّسول ، أو الصحابة بسبب إيمانهم.

﴿فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ﴾: فقاتلوا: الفاء: للترتيب، والتّعقيب، والتّوكيد، أئمّة الكفر: زعماء الكفر، وقادته؛ أيْ: رؤساء المشركين، وقادتهم.

﴿إِنَّهُمْ﴾: للتوكيد.

﴿لَا أَيْمَانَ لَهُمْ﴾: لا: النّافية للجنس، أيمان: عهود لهم صادقة، وقيل: لا أمان لهم؛ أيْ: بطل أمانهم؛ لأنّهم نقضوا عهدهم.

﴿لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ﴾: لعل: للتعليل، ينتهون؛ أيْ: لينتهوا بأنفسهم عن نقضهم الأيمان، والطّعن في الدِّين، ومحاربة الإسلام، أو لعلَّ قتالكم لهم يُنهي كلّ ذلك.

<<  <  ج: ص:  >  >>