﴿نَّكَثُوا أَيْمَانَهُم﴾: نقضوا أيمانهم، وعهودهم، وإن نكثوا أيمانهم: هذا القول يثبت أنّ لهم أيمان، ولكن حين قال بعدها لا أيمان لهم؛ نفى عنهم الأيمان أصلاً.
﴿مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ﴾: للتوكيد، ومن: تعني بعد الزّمن القصير مما يدل على أيمانهم لا تطول.
﴿وَطَعَنُوا فِى دِينِكُمْ﴾: الطّعن في الدِّين: أن يعاب، ويعني: السّب، والشّتم، والإساءة بالقول، والفعل، وأنّ الدِّين ناقص، وغير كامل، وأصل الطّعن: طعن الجسم بالآلة الحادة؛ كالسكين، أو الرّمح؛ لإفساده، أو طعنوا الرّسول ﷺ، أو الصحابة بسبب إيمانهم.
﴿لَا أَيْمَانَ لَهُمْ﴾: لا: النّافية للجنس، أيمان: عهود لهم صادقة، وقيل: لا أمان لهم؛ أيْ: بطل أمانهم؛ لأنّهم نقضوا عهدهم.
﴿لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ﴾: لعل: للتعليل، ينتهون؛ أيْ: لينتهوا بأنفسهم عن نقضهم الأيمان، والطّعن في الدِّين، ومحاربة الإسلام، أو لعلَّ قتالكم لهم يُنهي كلّ ذلك.