﴿تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَّكَثُوا أَيْمَانَهُمْ﴾: نقضوا عهودهم؛ مثل: نقض عهد الحديبية … وغيره.
﴿وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ﴾: هموا: عقدوا، وعزموا النّية على إخراجه من مكة؛ حين اجتمعوا في دار النّدوة.
﴿وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾: بدؤوا بالعداوة، ومحاربتكم، والصّد عن الإسلام من أوّل ما بدأ ﷺ يدعو النّاس إليه، أو بدؤوكم بنقض العهود بالقتال يوم بدر، أو في غيره من المواقع.
﴿أَتَخْشَوْنَهُمْ﴾: الهمزة: استفهام إنكاري، وتفيد النّفي؛ أيْ: لا تخشوهم؛ أيْ: لا يصح أن تخشوهم، أو تخافوهم، أو ما الّذي يمنعكم من قتالهم؛ إلا أن تكونوا خائفين منهم، أو تخافون أن يغلبوكم، أو ينالكم منهم مكروه، وهنا أنتم أمام حالين: إما أن تخشوهم، أو تخشوا الله سبحانه، والله سبحانه هو أحق بالخشية؛ لأنه هو الأشد، والأعظم، والمؤمن لا يخشى إلا ربه وحده.
﴿إِنْ كُنْتُمْ مُّؤْمِنِينَ﴾: بالله حقاً؛ فعليكم بقتالهم، إن: شرطية؛ تفيد الاحتمال، والشّك؛ فإما الشّهادة في سبيل الله، وإما النّصر.