للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿مُؤْمِنٍ﴾: أيِّ مؤمن.

﴿إِلًّا﴾: الإل العهد، وقيل: القرابة، أو الجوار، أو اليمين، والقسم.

﴿وَلَا ذِمَّةً﴾: ولا حق، ولا أمانة، وتكرار (لا) تفيد التّوكيد، وفصل كلّ من الإل والذّمة؛ فهم لا يرقبون لا الإل لوحده، أو الذّمة لوحدها، أو كلاهما.

﴿وَأُولَئِكَ﴾: اسم إشارة للبعد؛ يفيد الذم.

﴿هُمُ﴾: ضمير فصل؛ يفيد التّوكيد.

﴿الْمُعْتَدُونَ﴾: جمع معتدٍّ؛ أيْ: هم المعتدون. المعتدي: هو من تجاوز الحد في الظّلم، ظلم الغير، حقاً من بين كلّ الأعداء؛ أيْ: هم في طليعة الأعداء، والمعتدون: جملة اسمية؛ تعني: أنّ صفة الاعتداء أصبحت عندهم ثابتة، لا تتغيَّر.

سورة التوبة [٩: ١١]

﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِى الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾:

هذه الآية تؤكد لنا: أنّ الإسلام يَجُبُّ ما قبله، وأنّ باب التّوبة مفتوح.

﴿فَإِنْ﴾: الفاء: للترتيب، والتّعقيب. إن: شرطية، ولم يقل: فإذا تابوا؛ استعمال (إنْ): يدل على الاحتمال، والشّك، وقلة الحدوث، ولو استعمل فإذا تابوا: لدلَّ على حتمية الحدوث، وأن توبتهم مؤكَّدة.

﴿فَإِخْوَانُكُمْ﴾: الفاء: رابطة لجواب الشّرط؛ تفيد التّوكيد.

﴿فِى﴾: ظرفية ﴿الدِّينِ﴾، الإخوة نوعين: إخوة النّسب والدّم، وهناك الإخوة في الدّين والعقيدة، وشاء الله أن يرفع الإيمان إلى مرتبة النّسب؛ فقال: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾، فما دام قد دخلوا معنا في الإيمان؛ فأصبح لهم حق إخوة النّسب في التّواد، والتّراحم، بل جعل إخوة الدّين أهم من إخوة الدّم، والنّسب.

﴿وَنُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾: نفصل؛ أيْ: نأتي بالآيات بأشكال وألوان متعدِّدة، ومواضيع مختلفة؛ لكي يتعلم النّاس، ويفقهوا أمور دينهم، واللام في

<<  <  ج: ص:  >  >>