﴿إِلًّا﴾: الإل العهد، وقيل: القرابة، أو الجوار، أو اليمين، والقسم.
﴿وَلَا ذِمَّةً﴾: ولا حق، ولا أمانة، وتكرار (لا) تفيد التّوكيد، وفصل كلّ من الإل والذّمة؛ فهم لا يرقبون لا الإل لوحده، أو الذّمة لوحدها، أو كلاهما.
﴿وَأُولَئِكَ﴾: اسم إشارة للبعد؛ يفيد الذم.
﴿هُمُ﴾: ضمير فصل؛ يفيد التّوكيد.
﴿الْمُعْتَدُونَ﴾: جمع معتدٍّ؛ أيْ: هم المعتدون. المعتدي: هو من تجاوز الحد في الظّلم، ظلم الغير، حقاً من بين كلّ الأعداء؛ أيْ: هم في طليعة الأعداء، والمعتدون: جملة اسمية؛ تعني: أنّ صفة الاعتداء أصبحت عندهم ثابتة، لا تتغيَّر.
هذه الآية تؤكد لنا: أنّ الإسلام يَجُبُّ ما قبله، وأنّ باب التّوبة مفتوح.
﴿فَإِنْ﴾: الفاء: للترتيب، والتّعقيب. إن: شرطية، ولم يقل: فإذا تابوا؛ استعمال (إنْ): يدل على الاحتمال، والشّك، وقلة الحدوث، ولو استعمل فإذا تابوا: لدلَّ على حتمية الحدوث، وأن توبتهم مؤكَّدة.
﴿فَإِخْوَانُكُمْ﴾: الفاء: رابطة لجواب الشّرط؛ تفيد التّوكيد.
﴿فِى﴾: ظرفية ﴿الدِّينِ﴾، الإخوة نوعين: إخوة النّسب والدّم، وهناك الإخوة في الدّين والعقيدة، وشاء الله أن يرفع الإيمان إلى مرتبة النّسب؛ فقال: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾، فما دام قد دخلوا معنا في الإيمان؛ فأصبح لهم حق إخوة النّسب في التّواد، والتّراحم، بل جعل إخوة الدّين أهم من إخوة الدّم، والنّسب.