إذن: هم اشتروا المال، والكفر، ودفعوا آيات الله، أو عهد الله وأيمانهم ثمناً لذلك.
﴿ثَمَنًا قَلِيلًا﴾: وصف الثّمن بالقليل؛ لأن ليس هناك ما يساوي، أو أفضل من ثمن النّجاة من النّار، والفوز بالجنة؛ فمهما أخذوا من أموال طائلة؛ تبقى قليلة مقابل ما خسروا.
﴿فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ﴾: صدوا أنفسهم عن دين الإسلام، والإيمان، وصدوا غيرهم؛ أيْ: منعوهم من الدّخول في دين الإسلام، أو منعوا غيرهم من الوفاء بالعهد، أو منعوهم من طاعة الله، والتّقرب إليه بشتى الوسائل: بالتّعذيب، والاضطهاد، أو الرّشوة، ومنعهم من الاستماع إلى القرآن، واللغو حين تلاوته؛ حتّى لا يفهم منه شيئاً، أو يمنعون النّاس من الاتصال برسول الله ﷺ.
﴿إِنَّهُمْ سَاءَ﴾: للتوكيد، ساء: قبح، وساء من أفعال الذّم، وتعني: كذلك بئس.
﴿مَا﴾: اسم موصول، أو مصدرية؛ أيْ: بئس وقبح الّذي، أو بئس العمل عملهم.
﴿كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾: يعملون: تضم الأقوال، والأفعال؛ أيْ: ساء، أو بئس ما يقولون، أو يفعلون.
﴿لَا يَرْقُبُونَ﴾: لا: النّافية، يرقبون: من راقب؛ أيْ: حافظ، والمراقب الحارس الّذي يحرس الأشياء، لا يرقبون: لا يحافظون، ولا يراعون عهداً، أو أمانة مع أيِّ مؤمن، والفاعل هنا كفار مكة، ومَن حولهم من الأعراب، والمنافقين، واليهود.