﴿وَلَا ذِمَّةً﴾: الذّمة: الأمانة، أو حقاً؛ أي: الوفاء بالأمانة الّتي ليس عليها شهود، أو كتابة، أو يؤدِّي حقاً لأهله.
﴿يُرْضُونَكُم بِأَفْوَاهِهِمْ﴾: أيْ: يظهرون لكم الكلام الحسن الجميل، والنون في يرضونكم: بدلاً من يرضوكم للتوكيد؛ أيْ: مجرد كلام، أو لغو لا قيمة لما يقولون.
﴿وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ﴾: الإيفاء بالعهد، أو تأبى قلوبهم إلا الغدر، ونكث العهد، والخيانة.
﴿وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ﴾: وأكثرهم خارجون عن طاعة الله، ورسوله، وعن دِين الإسلام، كاذبون، وناقضون للعهد، والميثاق.
﴿اشْتَرَوْا بِآيَاتِ اللَّهِ﴾: اشترى: أخذ المادة المشتراة، ودفع الثّمن؛ أيْ: أخذوا الثّمن القليل (المال، أو الجاه)، ودفعوا الثّمن آيات الله (أيْ: إيمانهم)؛ لأنهم امتنعوا عن الاستماع إلى آيات الله (آيات القرآن)، ولذلك لم يؤمنوا فخسروا إيمانهم، ولو استمعوا؛ لآمنوا.
أسباب نزول هذه الآية: روي أنّ أبا سفيان كان يجمع الأعراب بين الحين والآخر على طعامه؛ ليكونوا في حِلفِه.
في هذه الآية يقول الحق سبحانه: ﴿اشْتَرَوْا بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾.
وفي الآية (٧٧) من سورة آل عمران يقول تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾.
وفي الآية (١٧٧) من سورة آل عمران: ﴿اشْتَرَوُا الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ﴾.