﴿تَفْعَلُوهُ﴾: ما شرع لكم من موالاة المسلمين ونصرتهم؛ أيْ: ولاية بعضكم لبعض.
﴿تَكُنْ فِتْنَةٌ فِى الْأَرْضِ﴾: ابتلاء في الأرض، وشرٌّ، والابتلاء أشدُّ من الفتنة.
﴿وَفَسَادٌ كَبِيرٌ﴾: أي: انتشار للفساد في الأرض، وانتشار الشّرك والكفر، والقتل، والتشرد، وانتصار للباطل على الحق، وفساد في الدِّين، وإهلاك للحرث، والنسل، وسفك الدّماء.
هذه الآية ليست تكراراً للآية السّابقة (٧٢)، فهذه الآية تتحدث عن ثواب، ومنزلة الّذين آمنوا وهاجروا، وجاهدوا في سبيل الله «المهاجرين»، والّذين آووا ونصروا «الأنصار» إذا أطاعوا أمر الله، ووالَى بعضهم بعضاً، وطبَّقوا شرع الله.
﴿وَجَاهَدُوا فِى سَبِيلِ اللَّهِ﴾: ولم يذكر بالمال، أو بالنفس ليكون شاملاً لكل من يريد أن يجاهد في سبيل الله تعالى بأي شيء كان.
﴿أُولَئِكَ﴾: اسم إشارة، واللام: للبعد، يشير إلى علو المنزلة.
﴿هُمُ﴾: تفيد التّوكيد.
﴿الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾: أيْ: حقاً في كمال الإيمان؛ فهم في طليعة المؤمنين مقارنة بالمؤمنين الذين لم يهاجروا.