للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا﴾: خوفاً على أموالهم، وديارهم، وبقوا في مكة، لا ولاية لهم؛ أيْ: لا تولوهم حتّى يهاجروا.

﴿حَتَّى﴾: حرف غاية «نهاية الغاية»؛ أي: متى هاجروا؛ ارجعوا إلى ولايتهم.

﴿وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِى الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِيثَاقٌ﴾:

﴿وَإِنِ﴾: شرطية؛ تفيد الاحتمال، والنّدرة.

﴿اسْتَنصَرُوكُمْ فِى الدِّينِ﴾: أيْ: طلبوا منكم أن تنصروهم في الدِّين على المشركين؛ فعليكم واجب نصرتهم، ولكن بشرط:

﴿إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِيثَاقٌ﴾: عهد مؤكد. إلا: أداة استثناء؛ أي: لا تنصروا الّذين طلبوا منكم النّصرة في الدِّين على هؤلاء الّذين عاهدتم، ولا يجوز نقض العهد معهم.

﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾: بصير بظواهر الأمور وبواطنها، بصير بما تقولون، وتفعلون.

سورة الأنفال [٨: ٧٣]

﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِى الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ﴾:

﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾: ويجب الانتباه إلى أمر مهم: هو أن موالاة المؤمنين بعضهم لبعض أمر تشريعي شرعه الله تعالى، وكذلك عدم موالاة الكفار؛ بينما موالاة الكافرين بعضهم لبعض أمر كوني فرضته الحال، والحاجة، والمصالح الاجتماعية، وليس أمراً تشريعياً؛ أيْ: هو أمر وضعيٌّ من وضع البشر.

<<  <  ج: ص:  >  >>