هناك ملاحظة يجب الإشارة إليها، وهي إذا جاءت إنَّ في مطلع آية الجهاد، كما في هذه الآية نرى تأخير جملة في سبيل الله إلى ما بعد ذكر أموالهم وأنفسهم، وإذا لم تجئْ إن، أو تذكر في مطلع آية الجهاد؛ فإنّ ذلك يصاحبه تقديم كلمة في سبيل الله على الأموال والأنفس، وهذه الملاحظة قد تساعد حافظ القرآن.
﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾: آمنوا بالله، ورسوله، وما أنزل الله، وكتبه، وملائكته، واليوم الآخر.
﴿وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ﴾: من دار الحرب، والكفر إلى دار الإسلام إلى المدينة، وإلى الحبشة، أو غيرها، وهم المهاجرون، وتركوا أموالهم، وديارهم استجابة لله ورسوله.
﴿وَالَّذِينَ﴾: اسم موصول.
﴿آوَوْا﴾: أسكنوا المهاجرين ديارهم.
﴿وَّنَصَرُوا﴾: المهاجرين على أعدائهم، آووا ونصروا: هم الأنصار.
﴿أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾: أي: المهاجرين، والأنصار بعضهم أولياء بعض في الموالاة؛ أي: المودة، والمحبة، والمعونة، والنّصرة، وتبادل الأسرار، والنّصرة: ينصر بعضهم بعضاً.