للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿لَهُمْ مَّغْفِرَةٌ﴾: لهم خاصَّةً، مغفرة: تُمحَى عنهم سيئاتهم وذنوبهم.

﴿وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾: لا ينقطع في الجنة، رزق مبارك من دون تعب، ولا جهد، ولا مشقة.

سورة الأنفال [٨: ٧٥]

﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَئِكَ مِنكُمْ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِى كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾:

﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ﴾: انظر كيف لم يحدد (من بعد) فقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ﴾، ولم يقل: من بعد ذلك؛ لتدل على الإطلاق والعموم، وتشمل كل مؤمن آمن من بعد، ومنهم من فسر من بعد صلح الحديبية، وتأخرت هجرتهم عن الهجرة الأولى، وهؤلاء الّذين آمنوا قيل هم الّذين وصفهم الله تعالى في سورة الحشر، الآية (١٠): ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ﴾.

﴿وَهَاجَرُوا﴾: إلى المدينة، والسّؤال: هل كانت هناك هجرة أخرى؟

الجواب: لا، وقيل: هجرة إلى الله في سبيل مرضاة الله؛ للجهاد في سبيله، وإعلاء كلمته، والانضمام إلى صفوف المؤمنين.

﴿فَأُولَئِكَ مِنكُمْ﴾: الفاء: للتأكيد، أولئك: اسم إشارة؛ يفيد المدح، منكم: أيها المهاجرون والأنصار، أو أيها المؤمنون.

﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ﴾: أي: ذوو الأرحام الّذين تربطهم رابطة الرحم؛ أي: النّسب والدّم.

﴿بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾: في حقِّ الميراث؛ أيْ: في الإرث من التّوارث

<<  <  ج: ص:  >  >>