للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾:

﴿وَإِنَّ﴾: للتوكيد.

لسميع: اللام: لزيادة التّوكيد، سميع: لكلّ ما يقوله عباده في السّر، والعلن، والقريب، والبعيد من الأصوات.

﴿عَلِيمٌ﴾: بكلّ ما يفعلوه في الخفاء، وفي الظّاهر؛ أحاط علمه بكلّ شيء؛ فلا تخفى عليه خافية في الأرض، ولا في السّماء.

سورة الأنفال [٨: ٤٣]

﴿إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِى مَنَامِكَ قَلِيلًا وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيرًا لَّفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ فِى الْأَمْرِ وَلَكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾:

في هذه الآية، والّتي تليها: يخبرنا الله سبحانه بما حدث من الأحداث، والأمور الغيبية التي أصابت قلوب، وعيون كلّ من الطّرفين يوم بدر.

﴿إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِى مَنَامِكَ قَلِيلًا﴾:

﴿إِذْ﴾: ظرفية؛ أي: في ليلة معركة بدر رأى رسول الله رؤيا في المنام: أنّ عدد جيش الكفار قليل؛ «فكانت هذه المعجزة الأولى»، وفي الصّباح أخبر رسول الله أصحابه بهذه الرّؤيا؛ ففرحوا بذلك، وسرت فيهم روح العزيمة، والجرأة، والشّجاعة على القتال، والمضي إلى أرض المعركة.

﴿وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيرًا لَّفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ فِى الْأَمْرِ وَلَكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ﴾:

﴿وَلَوْ﴾: شرطية؛ أيْ: لو كانت الرؤيا أنّ عدد جيش الكفار كثير؛ لحدث العكس.

﴿أَرَاكَهُمْ كَثِيرًا﴾: في منامك.

﴿لَّفَشِلْتُمْ﴾: الفشل: أي: الإحباط، والوهن، وعدم الجرأة على القتال، واللجوء إلى الفرار، واللام في لفشلتم، واللام في لتنازعتم: تدلان على التّوكيد.

<<  <  ج: ص:  >  >>