للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَلَوْ﴾: الواو: عاطفة، لو: شرطية.

﴿تَوَاعَدتُّمْ﴾: أيْ: وجعلتم بينكم وبين المشركين موعداً لزمن القتال والمكان على سبيل الافتراض.

﴿لَاخْتَلَفْتُمْ﴾: اللام: للتوكيد؛ أي: اختلفتم في المكان، والزّمان؛ فجاء بعضكم متأخِّراً عن الموعد، أو منحرفاً عن المكان، ولم يحصل اللقاء بينكم، أو وليتم مدبرين بعد أن رأيتم عددهم، وعدتهم؛ خوفاً من القتل، ولم يحدث اللقاء كما حدث في بدر في الزمان والمكان المحدد.

﴿وَلَكِنْ لِّيَقْضِىَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا﴾:

﴿وَلَكِنْ﴾: للاستدراك، والتّوكيد.

﴿لِّيَقْضِىَ﴾: اللام: للتوكيد، والتّعليل.

﴿لِّيَقْضِىَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا﴾: أي: يُتم الله سبحانه أمراً مقدراً: وهو نصر الله لأوليائه، وجمعكم بغير ميعاد، وليحق الحق بكلماته، ويقطع دابر الكافرين دلالة على عظمة ذلك الأمر أو النصر.

﴿لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ﴾:

﴿لِّيَهْلِكَ﴾: اللام: لام التّعليل، والتّوكيد؛ ليهلك في معركة بدر ﴿مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ﴾: ليموت من مات من الكفار، أو المؤمنين عن بينة.

﴿عَنْ بَيِّنَةٍ﴾: أيْ: ليتبيَّن لكلّ منهما حقيقة نفسه، ويعلم حالته الّتي هو عليها من الكفر، أو الإيمان من دون لبس، ولا شك، هذا مات على الإسلام، وهذا مات على الكفر.

﴿وَيَحْيَى مَنْ حَىَّ عَنْ بَيِّنَةٍ﴾: ويعيش من عاش بعد معركة بدر، سواء من الكفار، أو المؤمنين.

﴿عَنْ بَيِّنَةٍ﴾: ومن دون شبهة أنه يعيش كمسلم، أو أنه يعيش كافراً.

<<  <  ج: ص:  >  >>