﴿إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا﴾: إذ: ظرف للزمن الماضي؛ أي: واذكروا إذ أنتم بالعدوة الدّنيا، بالعدوة الدنيا: العدوة ظرفية تعني شط الوادي، والدّنيا؛ أيْ: شط الوادي الأقرب إلى المدينة المنورة، والدّنيا: مؤنث الأدنى؛ أي: الأقرب.
﴿وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى﴾: كفار قريش بالعدوة القصوى: شط الوادي الأبعد عن الوادي؛ أي: العدوة القصوى وهي أفضل من العدوة الدنيا؛ لأنّ الماء كان فيها، وكانت أرض صلدة، والعدوة الدّنيا ليس فيها ماء، وأرض رملية يصعب المشي عليها.
﴿وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنكُمْ﴾: أيْ: أبو سفيان، والأربعون رجلاً، والعير أسفل منكم؛ أي: بالسّاحل، وبمكان أسفل من مكانكم حيث غيَّر أبو سفيان مسير القافلة، واتجه إلى ساحل البحر، وساحل البحر هو أسفل من الأرض اليابسة، وذكر كلّ هذه التّفاصيل؛ للتذكير بأهمية موقع القتال، وقلة عدد المسلمين وعدتهم حينذاك، وعدم خبرتهم في القتال، وحالتهم الصّعبة، وهم لا يريدون القتال، ولم يخرجوا له.