بما فيهم رسول الله ﷺ، وبعد وفاته نصيبه هو لصالح المسلمين، والثّابت: أنّ الغنائم لم تكن تحل لأحد من الأنبياء قبل رسول الله ﷺ.
﴿وَلِذِى الْقُرْبَى﴾: أيْ: سهماً من خُمُس الخُمُس لذوي القربى: وهم أقارب النّبي ﷺ: بنو هاشم، وبنو المطلب، حسب قول الإمام الشّافعي مستنداً إلى حديث في صحيح البخاري.
﴿وَالْيَتَامَى﴾: وهم الأطفال الصّغار من المسلمين من لا أب له.
﴿وَالْمَسَاكِينِ﴾: أهل الفقر، والحاجة من المسلمين.
﴿وَابْنِ السَّبِيلِ﴾: المسافر البعيد عن ماله، أو الّذي فقد ماله، ولم يبقَ معه شيئاً، ويُسمَّى ابن السّبيل؛ أيْ: ابن الطّريق؛ فهو بحاجة للمساعدة، وكما قلنا أربعة أخماس الغنيمة الباقية توزع على المقاتلين: للفارس مثلاً: سهمان، أو ثلاثة أسهم، وللراجل: سهم واحد، هذا هو قول أكثر أهل العلم، وهذا تغيَّر في عصرنا الحديث؛ فالدّولة هي المسؤولة عن كلّ ذلك، والجنود هم موظفون عند الدّولة، ولهم أجرهم.
﴿إِنْ﴾: شرطية؛ تفيد الاحتمال، أو النّدرة.
﴿كُنتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا﴾: فاعلموا أنما غنمتم من شيء فأنّ لله خُمُسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل، والأربعة أخماس الباقية توزع على المقاتلين.