﴿لِيُثْبِتُوكَ﴾: اللام: لام التّعليل، يثبتوك: أيْ: يحبسوك، ويقيدوك بالقيد؛ حتّى لا تقدر على الهروب.
﴿أَوْ﴾: للتخيير.
﴿يَقْتُلُوكَ﴾: بحيث يختار من كل قبيلة غلاماً، فيضربون رسول الله ﷺ ضربة رجل واحد؛ فيفترق دمه بين القبائل؛ فلا يستطيع بنو هاشم على حربهم، وإذا طلبوا الدّية تدفع لهم.
وكان القرار النّهائي: الاتفاق على قتل رسول الله ﷺ.
﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾: أيْ: هم يمكرون ليقتلوك، والله يمكر، وهو أعظم منهم مكراً، قادر على إحباط مكرهم، ومعاقبتهم على ذلك؛ لأنّه هو القوي العزيز، وهو خير الماكرين.
والسّؤال: كيف يمكر الله سبحانه، أو ينسب المكر إلى نفسه؟
الجواب: هو مجرد مشاكلة باللفظ، والمكر من الله؛ يعني: الانتقام منهم، ومجازاتهم على ما يقومون به من مكر، وغدر، وكيد.
وجاء جبريل ﵇ فأخبر رسول الله ﷺ، وأمره أن لا يبيت في مضجعه، وأذن له بالهجرة إلى المدينة، وأمر رسول الله علياً ﵁؛ فنام في فراشه، وأبطل الله مكرهم، كما روي عن ابن عباس ﵄.