للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والسّيئات، قيل: الصّغائر من الذّنوب. وقيل: السيئة الشيء الذي يسيء إليك، وتختلف عن الذنب؛ السيئات تحتاج إلى تكفير، والذنوب تحتاج إلى توبة وغفران، والغفران أشد من التكفير.

﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ﴾: الذّنوب، والكبائر.

﴿وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾: والله ذو؛ أيْ: صاحب. ولفظ (ذو): أشرف وأفضل من لفظ: صاحب. ارجع إلى سورة الأنبياء، آية (٨٧).

والفضل: الزّيادة الّتي تعطى زيادة عن الأجر، أو الثواب.

سورة الأنفال [٨: ٣٠]

﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾:

﴿وَإِذْ﴾: ظرف زماني، واذكر إذ يمكر بك، أو اذكر حين مكر بك، والمخاطب هنا رسول الله .

﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: يمكر: جاءت بصيغة المضارع للدلالة على التجدد والاستمرار، واذكر إذ اجتمع الّذين كفروا في دار الندوة؛ ليتشاوروا في أمرك، ويمكروا بك، والمكر: هو التّدبير الخفي؛ لإلحاق الضّرر بالآخر؛ من حيث لا يعلم، أو يشعر، وفيه نوع من الخداع والسوء، ولا يقوم به إلا ضعيف أو مهزوم، وتمخض اجتماعهم في دار الندوة عن ثلاثة مقترحات: هي الحبس، أو القتل، أو النّفي خارجاً، كما روي عن ابن عباس .

<<  <  ج: ص:  >  >>