للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿مُرْسَاهَا﴾: حدوثها، أو متى وقوعها.

﴿مُرْسَاهَا﴾: مشتقة من مرسى السفينة؛ حيث تنتهي، أو قيل: بثبوتها، ويقال: رسا في الأرض؛ أيْ: ثبت، أو استقرَّ بعد الإبحار. فالساعة شبهها بالسفينة التي تقترب كل يوم حتى تبلغ مرساها في الشط؛ أي: منتهاها.

﴿قُلْ﴾: لهم يا محمد .

﴿إِنَّمَا﴾: كافة مكفوفة؛ تفيد التوكيد.

﴿عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّى﴾: أيْ: قد استأثر ربي بعلمها، ولم يطلع عليها أحد.

﴿لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا﴾: أيْ: لا يظهرها إلا هو. لوقتها: اللام: لام التوقيت، أو التعليل عند وقتها؛ أيْ: لا يكشف خفاء علمها إلا هو سبحانه، وهذا يعني عند دنوِّ أجل الساعة يكشف لنا ربنا أشراط الساعة، أو علاماتها الكبرى.

﴿ثَقُلَتْ فِى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾: ثقل وقوعها على أهل السموات والأرض، أو عظم شأنها على أهل السموات والأرض، أو الكل يخافونها: الملائكة في السموات، والناس، الجن، والإنس على الأرض.

﴿ثَقُلَتْ﴾: الثقل: قد يكون فكرياً، نفسياً، أو مادياً؛ فالخوف يعتبر ثقلاً نفسياً، وفكرياً. ثقلت على أهل السموات: الملائكة، وعلى أهل الأرض، الإنس والجن، وثقلت؛ تعني: لا يستطيعون تحملها من شدتها.

والثقل: يكون كذلك من عدم معرفة أيَّان مرساها، وكونها تأتي بغتةً.

﴿لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً﴾: لا تأتيكم إلّا فجأةً على غفلة منكم، إلا: أداة حصر.

﴿يَسْئَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِىٌّ عَنْهَا﴾: الحفيُّ لها عدَّة معانٍ؛ منها:

١ - هو المُلِحُّ في طلب الشيء؛ أيْ: بكثرة محاولاً الوصول إلى معرفتها،

<<  <  ج: ص:  >  >>