للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الجواب: لا؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ﴾ [الزمر: ٧].

فالله -جل وعلا- دعا الناس جميعاً للإيمان، والهداية، فأنزل كتبه، وأرسل رسله، وآياته الكونية، والمعجزات، وكل ذلك؛ لكي يؤمنوا.

فمعنى: ﴿مَنْ يُضْلِلِ﴾: أيْ: من يختار طريق الضلال، والكفر، ولم يؤمن بالله، ولا بكتبه، ولا برسله، فليذهب إلى ضلاله، وكفره، كما يشاء، ولن تجد له هادياً غير الله؛ ﴿فِى قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا﴾ [البقرة: ١٠].

﴿وَيَذَرُهُمْ﴾: ويتركهم في طغيانهم، وترددهم، وحيرتهم ﴿يَعْمَهُونَ﴾: والعمة: هو فقدان البصيرة، والعمى: هو فقدان البصر (النظر). ارجع إلى سورة الأنعام، آية (١١٠)؛ للبيان.

سورة الأعراف [٧: ١٨٧]

﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّى لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً يَسْئَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِىٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾:

﴿يَسْئَلُونَكَ﴾: أي: السائل يقف أمام رسول الله ، وجهاً لوجه.

﴿عَنِ السَّاعَةِ﴾: الساعة؛ تعني: ساعة تهدم النظام الكوني الحالي، وأما القيامة؛ فيعني: البعث، والخروج من القبور.

﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾: أيَّان: للاستفهام، وأيَّان: تستعمل للأمور العظام، الجسام، وللتفخيم، والتعظيم، وجاءت في (٦) آيات، كلها في سياق البعث: ﴿أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ﴾، و ﴿السَّاعَةِ﴾، و ﴿أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾.

أيَّان: تعني: متى، ولكن هناك فرق بين متى، وأيَّان؛ أيَّان: تختص فقط بالمستقبل، وتستعمل للأمور العظام؛ كما قلنا، أما متى: فتستعمل للماضي، والمستقبل، والأمور العادية.

<<  <  ج: ص:  >  >>