الاختلاف في الآيتين: يرجع فقط إلى زيادة اللام في كلمة ﴿لَسَرِيعُ﴾: والتي تفيد التوكيد على أنه سريع العقاب.
والعقاب: هو الجزاء على الفعل؛ أيْ: يدل على المعاقب يستحق العقاب، عَقيب فعله، أو إجرامه، من دون تأخير.
والسبب في التوكيد: أن آية الأعراف: جاءت في سياق بني إسرائيل، وعدم التزامهم بأوامر الله، كما ورد في أصحاب السبت، وعبادة العجل، ونتق الجبل، ولذلك أكَّد الله أنهم يستحقون العقاب في الدنيا؛ لأنهم يستمرون على فعل المعاصي، ويظنون أنهم سيغفر لهم، وأما آية سورة الأنعام: فجاءت في سياق العقوبات في الآخرة.
﴿وَقَطَّعْنَاهُمْ فِى الْأَرْضِ أُمَمًا﴾: أي: بني إسرائيل، فرَّقناهم في الأرض طوائف، فلا يكاد يخلو بلد منهم، وأمماً: جمع أمة، أو جماعة من الناس، تجمعهم عقيدة، أو شريعة واحدة؛ بغض النظر عن العدد، أو الحيز الجغرافي.