﴿بِمَا﴾: الباء: للتعليل، أو بسبب ما كانوا يفسقون؛ لأن من سنة الله سبحانه: أن من عصاه يبتليه بأنواع كثيرة من المحن، والمصائب؛ لتزداد ذنوبه، وآثامه، أو يتوب ويعود إلى طريق الإيمان، ومن يطع الله كذلك يبتليه؛ لزيادة ثوابه في الآخرة، أو يرتد عن الإيمان، ولا يصبر.
ولكن حاولوا الاحتيال على ما حرَّم الله، فكانوا يرمون بشباكهم في البحر في غير يوم السبت؛ مثل يوم الجمعة مثلاً، وتبقى شباك الصيد في الماء؛ فإذا جاء يوم السبت دخلت الأسماك في الشباك، ولم تستطِع الخروج، وفي يوم الأحد مثلاً يخرجون شباك الصيد الممتلئة بالأسماك، وهكذا زين لهم الشيطان أعمالهم، وظنوا أن الله راضٍ عنهم.
﴿بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾: من الاصطياد يوم السبت، والفسق: وهو الخروج عن طاعة الله ومعصيته. ارجع إلى سورة البقرة، آية (٢٦)؛ لبيان معنى الفسق.