للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

في آية الأعراف قال: ﴿فَأَرْسَلْنَا﴾: تعني: مرات كثيرة، فيها شدة أكثر من ﴿أَنزَلْنَا﴾ التي وردت في سورة البقرة، فأرسلنا؛ أي: العذاب المرسل، إرسالاً متتابعاً، ومتكرراً، ﴿أَنزَلْنَا﴾: يعني: مرة أو مرتين.

في آية الأعراف قال: ﴿عَلَيْهِمْ﴾: أعم من (على) التي وردت في سورة البقرة؛ لأن عليهم: تشمل الذين ظلموا وغيرهم.

في آية الأعراف قال: ﴿يَظْلِمُونَ﴾، وفي سورة البقرة ﴿يَفْسُقُونَ﴾، والظلم أشد من الفسق، وأعلى درجة، والفسق يسبق الظلم، وهو أقل إثماً من الظلم، ويعني: الخروج عن طاعة الله، أو الدِّين.

سورة الأعراف [٧: ١٦٣]

﴿وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِى كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِى السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾:

﴿وَسْئَلْهُمْ﴾: ولم يقل أخبرهم عن قصة القرية التي كانت حاضرة البحر، بل لأن هذه القصة لها أهمية وشأن، والسؤال موجَّه إلى رسول الله ، أن يسأل اليهود من بني إسرائيل عن قصة القرية التي كانت حاضرة البحر، وهذا السؤال له غايات عدة منها: أن هذه القصة ليست كما وردت في التوراة فهم حرفوها وغيروها، وكانوا يكتمونها، وأن الله سبحانه أطلع رسوله على الحقيقة فهي علامة على صدق نبوته، ولتكون أيضاً عبرة لمن يحاول الاحتيال على ما حرم الله سبحانه، وعاقبة أمره الخسران والهلاك وجدوى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

<<  <  ج: ص:  >  >>