فالرجس: المعاصي، والمآثم، والأصنام، والأوثان، وكل ما يستقبحه الشرع؛ فالرجس: يؤدِّي إلى الرجز: وهو العذاب؛ أي: الرجس أعم من الرجز، فالرجس يشمل الرجز (العذاب) وكل أمر، أو شيء مستقبح قذر مثل الأصنام والمعاصي. ارجع إلى سورة البقرة آية (٥٩) لمزيد من البيان في معنى الرجز والرجس.
﴿بِمَا﴾: الباء: باء البدلية، أو السببية، ما: بمعنى: الذي.
﴿كَانُوا يَظْلِمُونَ﴾: من الظلم، وهو الشرك، وعدم الطاعة، والخروج عن منهج الله. ارجع إلى الآية (٥٤) من سورة البقرة؛ لمزيد من البيان عن الظلم.
ولنقارن هذه الآية (١٦٢) من سورة الأعراف: ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِى قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَظْلِمُونَ﴾.
مع الآية (٥٩) من سورة البقرة: ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِى قِيلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾.
آية سورة الأعراف في سياق الذين أقل إيماناً، وآية سورة البقرة في سياق الأكثر إيماناً، وإذا قارنا هاتين الآيتين نجد الاختلافات التالية:
ففي آية الأعراف قال: ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِى قِيلَ لَهُمْ﴾: منهم: تدل على التوكيد من بني إسرائيل.
أما في آية سورة البقرة: ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِى قِيلَ لَهُمْ﴾: فلم يذكر (منهم).