للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

تعني: حين. أخذتهم الرجفة: أصابتهم الزلزلة الشديدة المرعبة حين سألوا موسى ، وقالوا: أرنا الله جهرة.

﴿قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُم مِنْ قَبْلُ وَإِيَّاىَ﴾: قال موسى: رب لو: حرف امتناع لامتناع، ولم يقل: يا رب؛ لأنه يعلم أن ربه قريب منه، ولم يستعمل ياء النداء.

﴿أَهْلَكْتَهُم مِنْ قَبْلُ وَإِيَّاىَ﴾: من قبل مجيئنا للميقات، وإذا قارنا هذه الآية بالآية (٩) من سورة النحل: ﴿وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ نرى أنه سبحانه أكد على الهداية، ولم يؤكد على الهلاك؛ لأن الهداية أهم أو أصعب من الهلاك.

﴿أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا﴾: أتهلكنا: الهمزة: للاستفهام، والاستعطاف.

﴿بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا﴾: الذين طلبوا رؤية الله سفهاً وجهلاً، أو قيل: الذين عبدوا العجل؛ أمثال: السامري، وأصحابه، أو كلاهما، وتشمل كلَّ السفهاء.

﴿بِمَا﴾: الباء: للتعليل، أو الإلصاق، وما: اسم موصول؛ بمعنى: الذي.

﴿إِنْ هِىَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ﴾:

﴿إِنْ﴾: حرف نفي؛ أيْ: ما هي إلّا فتنتك.

﴿هِىَ﴾: ضمير منفصل؛ يفيد التوكيد.

﴿إِلَّا﴾: للحصر، والتوكيد.

﴿فِتْنَتُكَ﴾: ابتلاؤك، واختبارك. ارجع إلى سورة العنكبوت، آية (٢)؛ لمزيد من البيان عن الفتنة.

﴿تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ﴾: تضل بهذه الفتنة من أرادوا الضلال منهم، واختار لنفسه طريق الضلال؛ فهم أعطوا حق الاختيار؛ فاختاروا اتخاذ العجل بأنفسهم.

<<  <  ج: ص:  >  >>