للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الألواح، ويأخذ برأس أخيه، ثم جاءت مرحلة الاستغفار، والألواح ما زالت ملقاة على الأرض، أخذ الألواح التي ألقاها.

﴿وَفِى نُسْخَتِهَا هُدًى﴾: أيْ: ما كتب فيها هدى، مصدر هدى، أو هو هدى يهدي للحق، والخير، ويهدي للغاية الموصلة إلى السعادة، والكمال في الدارين.

﴿وَرَحْمَةٌ﴾: الرحمة: جلب ما ينفع، ودفع ما يضر، وتعني النِّعم، أو الأنعام على المحتاج.

﴿لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ﴾: للذين: اللام: لام الاختصاص، والتوكيد. هم: لزيادة التوكيد، والمبالغة.

﴿يَرْهَبُونَ﴾: يخافون، والرهبة: هي الخوف الذي يمتد طويلاً، مع توقُّع العقوبة بعلم؛ أيْ: من دون شك؛ الخوف الذي يصاحبه ازدياد في نبضات القلب، واللجوء إلى الهرب؛ لتجنب وقوع العقوبة.

سورة الأعراف [٧: ١٥٥]

﴿وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِّمِيقَاتِنَا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُم مِنْ قَبْلُ وَإِيَّاىَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا إِنْ هِىَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِى مَنْ تَشَاءُ أَنْتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ﴾:

﴿وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ﴾: ولم يقل: من قومه؛ لأن من اختارهم موسى هم خيرة القوم، أو هم مختارون سابقاً من القوم، ولم يخترْ غيرهم؛ أيْ: ممثلو القوم وسادتهم، وربما اختار موسى عدة؛ أيْ: عدد قليل جداً لم يغيروا المشهد.

﴿سَبْعِينَ رَجُلًا﴾: يمثلون قومه؛ للاعتذار عن عبادة العجل، واتخاذه إلهاً.

﴿لِّمِيقَاتِنَا﴾: اللام: لام الاختصاص، ميقاتنا: الميقات الزماني، والمكاني للحضور، ويعني: لميقاتنا الثاني. الميقات الأول: حين استلم الألواح، وهذا الميقات: للاعتذار للربِّ.

﴿فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ﴾: الفاء: للترتيب، والتعقيب، لما: ظرفية، زمانية؛

<<  <  ج: ص:  >  >>