هذه الآية تشير إلى حكم عام، أما من اتخذوا العجل فكانت توبتهم قتل أنفسهم. ارجع إلى سورة البقرة، آية (٥٤).
وأما ﴿وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ﴾: فقيل: الصغائر والكبائر.
﴿ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِهَا﴾: من بعدها؛ أي: السيئات، وندموا على ما فعلوا، وعزموا على ألّا يعودا إليها، وأصلحوا ما أفسدوا، وأكثروا من النوافل. ارجع إلى سورة النساء، آية (١٦ - ١٧)؛ لمزيد من البيان.
﴿وَآمَنُوا﴾: أخلصوا إيمانهم لله، ولم يشركوا به شيئاً.
﴿إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا﴾: بعد تلك السيئات ﴿لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾. إن: للتوكيد.
أو ﴿بَعْدِهَا﴾: من بعد التوبة، وتطبيق شروطها.
﴿لَغَفُورٌ﴾: اللام: تدل على التوكيد.
﴿لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾: ارجع إلى الآية (٥٤) من سورة الأنعام؛ للبيان.
ولم يقل: لغفور رحيم لهم، بل جعل صفة الرحمة والمغفرة عامة، وشاملة، ولم يقيدها بهم فقط.