للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سورة الأعراف [٧: ١٥٣]

﴿وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِهَا وَآمَنُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾:

هذه الآية تشير إلى حكم عام، أما من اتخذوا العجل فكانت توبتهم قتل أنفسهم. ارجع إلى سورة البقرة، آية (٥٤).

وأما ﴿وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ﴾: فقيل: الصغائر والكبائر.

﴿ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِهَا﴾: من بعدها؛ أي: السيئات، وندموا على ما فعلوا، وعزموا على ألّا يعودا إليها، وأصلحوا ما أفسدوا، وأكثروا من النوافل. ارجع إلى سورة النساء، آية (١٦ - ١٧)؛ لمزيد من البيان.

﴿وَآمَنُوا﴾: أخلصوا إيمانهم لله، ولم يشركوا به شيئاً.

﴿إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا﴾: بعد تلك السيئات ﴿لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾. إن: للتوكيد.

أو ﴿بَعْدِهَا﴾: من بعد التوبة، وتطبيق شروطها.

﴿لَغَفُورٌ﴾: اللام: تدل على التوكيد.

﴿لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾: ارجع إلى الآية (٥٤) من سورة الأنعام؛ للبيان.

ولم يقل: لغفور رحيم لهم، بل جعل صفة الرحمة والمغفرة عامة، وشاملة، ولم يقيدها بهم فقط.

سورة الأعراف [٧: ١٥٤]

﴿وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الْأَلْوَاحَ وَفِى نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ﴾:

﴿وَلَمَّا﴾: الواو: استئنافية. لما: ظرف زماني؛ يعني: حين.

﴿سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ﴾: شبَّه الغضب بشيء يُثير موسى، ويهيِّجه؛ فلما سكت عن موسى الغضب؛ أيْ: زال وانتهى، أو سكن؛ فالغضب جعله يلقي

<<  <  ج: ص:  >  >>