﴿وَتَهْدِى مَنْ تَشَاءُ﴾: تهدي من أراد، أو طلب الهداية؛ أيْ: من رفض اتخاذ العجل إلهاً، وآمن بالله، ولم يشرك به.
﴿أَنْتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ﴾:
﴿أَنْتَ﴾: ضمير منفصل؛ يفيد التوكيد.
﴿وَلِيُّنَا﴾: المتولي لأمورنا، والمدبر لها، وحافظنا، والمعين لنا.
﴿فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا﴾: الفاء: للتوكيد، والترتيب، والتعقيب.
﴿فَاغْفِرْ لَنَا﴾: الغفر: هو الستر؛ أي: استر ذنوبنا، وامحها.
﴿وَارْحَمْنَا﴾: طلب الرحمة بعد الغفران، وتعني: أنعم علينا من نعمك، وقنا السيئات، والرحمة تعني: جلب ما يسر، ودفع ما يضر.
﴿وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ﴾: جمع غافر، من فعل غفر؛ أيْ: ستر، والمغفرة معناها: ستر الذنب، الغفور الذي يستر الذنوب والمعاصي، ولا يفضح صاحبها، ولا يعاقبه عليها، ويجازيه على ما قام به من أعمال صالحة (حسناته)، فلا يطرح السيئات من الحسنات.
وأما العفو: فهو الذي يسقط الذنب (يترك العقوبة)، ولا يقتضي إيجاب الثواب، وقد تمنُّ عليه بعفوك له، وتذكره به؛ لأنه ربما كان لا يستحق العفو.
وأما الصفح: فهو العفو مع ترك المن، وعدم ذكر الزلة لصاحبها؛ أيْ: ترك العقوبة، والمن، وعدم ذكر ذلك له.
أما بالنسبة للتدرج فكما يلي:
العفو: إسقاط الذنب، أو ترك العقوبة، ولا يقتضي الثواب.
الغفران: العفو مع إعطائه ثواب أعماله الحسنة.
الصفح: العفو مع عدم المن عليه بالعفو (ترك اللوم)، والصفح أبلغ من العفو.