للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ﴾: الهمزة: استفهام إنكاري، وعجل الأمر؛ أيْ: لم يتممه، وتركه ناقصاً.

﴿أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ﴾: قال ابن عباس : أعجلتم ميعاد ربكم، فلم تصبروا (٤٠ ليلة) على عودتي، أو تحافظوا على وصيتي لكم (٤٠ ليلة)؛ فعبدتم العجل، أو لم تنتَظروا أمر ربكم؛ حتى آتيكم بالتوراة، أو استبطأتموني، وظننتم أن لن أرجع إليكم.

﴿وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ قَالَ ابْنَ أُمَّ﴾:

﴿وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ﴾: من شدة غضبه، وأسفه، ودهشته، وتكسر بعضها.

﴿قَالَ ابْنَ أُمَّ﴾: ولم يقل: ابن الأب؛ لأن أبا موسى وهارون ليس له خبر، أو ذكر في قصة موسى، وكل الآيات تتعلق بأم موسى، بعكس قصة يوسف: الأب هو المحور، وجاء ذكره في كل الآيات، ولم تذكر أم يوسف في أي آية.

﴿وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ﴾، وفي سورة طه، آية (٩٤) قال: ﴿يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِى وَلَا بِرَأْسِى﴾: ذوائبه.

﴿لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِى وَلَا بِرَأْسِى﴾: أيْ: بشعري؛ أيْ: برأس أخيه، ولحيته يجره إليه؛ حيث ظن موسى أن أخاه هارون عصى الله؛ لبقائه معهم، ولم يلحق به، وبين هذا في سورة طه، الآيتان (٩٢ - ٩٣)، قال: ﴿قَالَ يَاهَارُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا أَلَّا تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِى﴾.

﴿قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِى وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِى فَلَا تُشْمِتْ بِىَ الْأَعْدَاءَ وَلَا تَجْعَلْنِى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾:

قال هارون لموسى : ﴿إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِى﴾: أي: استذلوني، ولم يطيعوني.

﴿وَكَادُوا﴾: من أفعال المقاربة.

<<  <  ج: ص:  >  >>