﴿رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ﴾: من بعد استلام الألواح، والميقات. غضبان: على وزن فعلان ملآن غضباً، صيغة مبالغة؛ أيْ: شديد الغضب؛ لما فعله السامري وقومه من بعده.
﴿أَسِفًا﴾: الأسف: هو الحزن، والغضب معاً.
وأسفاً: صيغة مبالغة؛ تدل على الحزن الشديد، مع الغضب الشديد.
حين تقول: أنا آسف: يعني أسف عادي، وأنا آسِف: صيغة مبالغة، أو أسفاً شديداً.
﴿قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِى مِنْ بَعْدِى﴾: بئس: من أفعال الذم؛ أيْ: بئس الخلافة، والخليفة: هو من استخلف في أمرٍ مكان من كان قبله، أو بئس شيئاً خلفتموني من بعدي؛ إذ عبدتم العجل، أو بئس الشيء خلفتموني من بعدي. كان يكفي خلفتموني، وإضافة من بعدي؛ أي: من بعد ذهابي إلى الطور، أو من بعد حذرتكم منه، وتدل على فظاعة وسوء ما فعلوا بعد غيابه من الضلال واتخاذ العجل، واستعمال (من) بدلاً من (الذي): لزيادة الإبهام على السامع، بينما الذي تستعمل للشيء المحدَّد على السامع، والخطاب موجَّه إلى من الْتقى بهم بعد رجوعه بمن فيهم أخوه هارون.