للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿لَمَّا جَاءَتْنَا﴾: لما: ظرف حين (أو زمن).

﴿رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ﴾:

ثم اتجهوا إلى خالقهم، فقالوا: ﴿رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا﴾: ولم ينادوا: يا ربنا؛ لأنهم يعلمون أنه قريب منهم، ولا يحتاجون إلى أداة نداء.

﴿أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا﴾: أيْ: صب علينا الصبر صباً؛ حتى يفيض ويغمرنا؛ أيْ: هب لنا كل الصبر، الصبر الكثير التام؛ حيث سمعوا ما توعدهم فرعون به: من تقطيع الأيدي، والأرجل، والصلب، وكان قادراً على فعل ذلك.

﴿وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ﴾: ثابتين على الإسلام، والتوحيد، مخلصين لك.

ولم يرد في القرآن ما يدل على أن فرعون نفَّذ وعيده في السحرة، أم لا؟ وما حدث لهم، وقد قال ابن عباس عنهم: (كانوا في أول النهار سحرة، فصاروا في آخره شهداء بررة).

سورة الأعراف [٧: ١٢٧]

﴿وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِى الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ وَنَسْتَحْىِ نِسَاءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ﴾:

وينتقل القرآن بنا إلى ما قاله الملأ من قوم فرعون، ويبدو أن موسى وهارون تركا المكان، ولم يقبض عليهما.

﴿وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ﴾: ارجع إلى الآية (١٠٣) من نفس السورة.

﴿أَتَذَرُ﴾: أتترك، والهمزة: همزة استفهام إنكار، وتعجب، موسى وقومه (بني إسرائيل) ﴿لِيُفْسِدُوا﴾: اللام: لام التوكيد، ﴿لِيُفْسِدُوا فِى الْأَرْضِ﴾: بدعوة الناس إلى عبادة الله، وترك عبادة فرعون، ومخالفة أوامرك، وإثارة الفتن.

<<  <  ج: ص:  >  >>