للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَيَذَرَكَ﴾: أيْ: لا يطيعك موسى، ولا يطيع آلهتك، فكيف تتركه يفعل ذلك.

﴿وَآلِهَتَكَ﴾: قيل: كان فرعون يعتقد أن هناك آلهة في السماء، وآلهة في الأرض، وهو الرب الأعلى في الأرض، كما قال: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾.

وقيل: إنه كان لقومه أصنام حجارة يعبدونها، وفرعون لا يبالي بذلك؛ لأنه يظن أنه هو الرب الأعلى.

﴿قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ وَنَسْتَحْىِ نِسَاءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ﴾:

انتبه! الملأ يسألونه عما سيفعله بموسى، وجوابه لم يتطرق إلى موسى، وإنما تطرق إلى قوم موسى الضعفاء؛ فهو يخاف من موسى باطناً، ويخاف الاتصال بموسى، ولا يريد مفاجأة أخرى، كما حدث أمام الناس يوم الزينة.

﴿سَنُقَتِّلُ﴾: السين: للاستقبال القريب.

﴿أَبْنَاءَهُمْ﴾: أي: الأطفال الذكور من بني إسرائيل، ويؤكد على قتل الأبناء، كما فعل سابقاً.

﴿وَنَسْتَحْىِ نِسَاءَهُمْ﴾: نبقي نساءهم على قيد الحياة؛ للخدمة، والسخرة.

﴿وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ﴾: وإن حرف مشبه بالفعل؛ يفيد التوكيد.

﴿قَاهِرُونَ﴾: أيْ: غالبون؛ أيْ: هم تحت سيطرتنا، ونفعل بهم ما نشاء، فالمُلك، والسلطان لنا، وهم شرذمة قليلون، وقولهم قاهرون: تدل على الاستكبار والعلو، وتدل على تمكنهم من بني إسرائيل.

<<  <  ج: ص:  >  >>