تفيد التوكيد؛ أيْ: تهديده في آية سورة الشعراء أشد وأقوى من تهديده في آية سورة الأعراف.
سورة الأعراف [٧: ١٢٥]
﴿قَالُوا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ﴾:
وكأنهم يقولون: إنا لا نبالي بالموت؛ لأنَّا على أي حال ﴿إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ﴾: راجعون، وإنا: إنَّ: حرف مشبه بالفعل؛ يفيد التوكيد، وفي سورة الشعراء، الآية (٥٠): ﴿قَالُوا لَا ضَيْرَ إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ﴾.
لنقارن هذه الآية (١٢٥) من سورة الأعراف، مع الآية (٥٠) من سورة الشعراء: ﴿قَالُوا لَا ضَيْرَ إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ﴾:
إضافة ﴿لَا ضَيْرَ﴾ في سورة الشعراء؛ لأن الوعيد في الشعراء أشدّ، فجاء الرد من السحرة مناسباً للوعيد بقولهم: ﴿لَا ضَيْرَ إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ﴾.
أيْ: هناك من السحرة من قال هذا، وهناك من قال: ﴿لَا ضَيْرَ إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ﴾.