للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الرسل تكذيب عام، أو تكذيب مقيد بأمر ما، وعندما أطلق قال تعالى: ﴿يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الْكَافِرِينَ﴾ ولما قيد قال تعالى: ﴿كَذَلِكَ نَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ﴾؛ أي: قوم فرعون.

﴿كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الْكَافِرِينَ﴾: أيْ: مثل ذلك الطبع؛ الذي طبع الله به على قلوب كفار الأمم السابقة، فلم يؤمنوا برسلهم، يطبع الله على قلوب كفار مكَّة، والذين من بعدهم إذا لم يؤمنوا بعد بالرسول ، والقرآن، وما نزل به الوحي.

سورة الأعراف [٧: ١٠٢]

﴿وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِم مِّنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ﴾:

﴿وَمَا﴾: الواو: عاطفة، ما: حرف نفي.

﴿وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِم مِّنْ عَهْدٍ﴾: أيْ: وما وجدنا للكفار، من عهد، فأكثرهم ينقضون عهودهم، ولا يوفون بها، والقليل منهم من يحافظ على عهده، ويوفي به.

﴿لِأَكْثَرِهِم﴾: اللام: لام الاختصاص.

﴿مِّنْ﴾: استغراقية، تشمل كلَّ عهد على السمع، والطاعة، وعدم الشرك. ارجع إلى سورة البقرة، آية (٢٧)؛ لبيان معنى العهد، والميثاق.

﴿وَإِنْ﴾: للتوكيد.

﴿وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ﴾: لفاسقين: اللام: للتوكيد؛ أيْ: وجدنا أكثرهم فاسقين، خارجين عن طاعة الله، ولا يوفون بعهودهم. ارجع إلى سورة البقرة، آية (٢٦)؛ لمزيد من البيان في معنى فاسقين.

<<  <  ج: ص:  >  >>