الرسل تكذيب عام، أو تكذيب مقيد بأمر ما، وعندما أطلق قال تعالى: ﴿يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الْكَافِرِينَ﴾ ولما قيد قال تعالى: ﴿كَذَلِكَ نَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ﴾؛ أي: قوم فرعون.
﴿كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الْكَافِرِينَ﴾: أيْ: مثل ذلك الطبع؛ الذي طبع الله به على قلوب كفار الأمم السابقة، فلم يؤمنوا برسلهم، يطبع الله على قلوب كفار مكَّة، والذين من بعدهم إذا لم يؤمنوا بعد بالرسول ﷺ، والقرآن، وما نزل به الوحي.
﴿وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِم مِّنْ عَهْدٍ﴾: أيْ: وما وجدنا للكفار، من عهد، فأكثرهم ينقضون عهودهم، ولا يوفون بها، والقليل منهم من يحافظ على عهده، ويوفي به.
﴿لِأَكْثَرِهِم﴾: اللام: لام الاختصاص.
﴿مِّنْ﴾: استغراقية، تشمل كلَّ عهد على السمع، والطاعة، وعدم الشرك. ارجع إلى سورة البقرة، آية (٢٧)؛ لبيان معنى العهد، والميثاق.
﴿وَإِنْ﴾: للتوكيد.
﴿وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ﴾: لفاسقين: اللام: للتوكيد؛ أيْ: وجدنا أكثرهم فاسقين، خارجين عن طاعة الله، ولا يوفون بعهودهم. ارجع إلى سورة البقرة، آية (٢٦)؛ لمزيد من البيان في معنى فاسقين.