﴿جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾: بالمعجزات، والدلائل على نبوَّة الرسل، وبالآيات، وبالتوحيد، وقدرة، وعظمة الله -جل وعلا-، وأنه الإله الحق، واجب الوجود الذي يجب أن يُعبد، وإذا قارنا جاءتهم رُسُلهم وقوله تعالى: ﴿جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا﴾ [المائدة: ٣٢]: نجد أن رسلنا تأتي في سياق عما جاء به الرسل عن الله تعالى ورسلهم تأتي في سياق موقف القوم من الرسل، وسياق الدعوة والإعراض والتحدي والنفع وفائدة الرسل.
﴿فَمَا﴾: الفاء: للتوكيد، ما: النافية.
﴿كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ﴾: ليؤمنوا: اللام: للتوكيد؛ أي: استمروا على التكذيب، وعدم الإيمان، من بعد إرسال الرسل إليهم، كما كذبوا، ولم يؤمنوا من قبل إرسال الرسل إليهم، ومجيئهم بالمعجزات، والآيات، وإذا قارنا هذه الآية مع الآية (٧٤) في سورة يونس وهي قوله تعالى: ﴿فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ﴾ إضافة به تجعل التكذيب مقيداً، أما حذفها كما في آية الأعراف تجعل التكذيب مقيداً من نوع المطلق؛ أي: الأقوام كذبوا بما جاء به