وكلمة الملأ مشتقة من ملأ؛ أي: البارزون، والظاهرون في كل مجلس، والمتحدثون باسم القوم الذين استكبروا. ارجع إلى الآية (٧٥) من نفس السورة؛ لمزيد من البيان، وسورة البقرة آية (٨٧).
﴿أَوْ لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا﴾: الملة في هذه الآية تعني: الطريقة التي استمروا عليها، وسلكوها، وتعني: الشعور بالانتماء إلى جماعة مذهبها، أو عقيدتها واحدة، أو متقاربة.
﴿أَوْ لَتَعُودُنَّ﴾: اللام: والنون: للتوكيد. ولتعودنَّ: أيْ: أنت والذين آمنوا معك، والسؤال: وهل كان شعيب، والذين آمنوا معه على ملتهم سابقاً؛ ليقول: لتعودنَّ إلى ملتنا، وانظر إلى الجواب في ملحق الآية.
﴿قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ﴾: قال شعيب: أولو: الهمزة: للاستفهام، والاستبعاد، والتعجب؛ أيْ: أتخرجوننا، أو تعيدوننا، ونحن كارهون لملتكم.
من هذه الآية: نفهم أن شعيباً ﵇ كان أمام أحد الخيارين: إما الإخراج مع