للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سورة الأعراف [٧: ٨٨]

﴿قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يَاشُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ﴾:

﴿قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ﴾: الملأ: وجهاء القوم، وسادة القوم.

وكلمة الملأ مشتقة من ملأ؛ أي: البارزون، والظاهرون في كل مجلس، والمتحدثون باسم القوم الذين استكبروا. ارجع إلى الآية (٧٥) من نفس السورة؛ لمزيد من البيان، وسورة البقرة آية (٨٧).

﴿لَنُخْرِجَنَّكَ يَاشُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنَا﴾: لنخرجنَّك: اللام: لام التوكيد، والنون: لزيادة التوكيد على إخراجه.

﴿أَوْ لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا﴾: الملة في هذه الآية تعني: الطريقة التي استمروا عليها، وسلكوها، وتعني: الشعور بالانتماء إلى جماعة مذهبها، أو عقيدتها واحدة، أو متقاربة.

﴿أَوْ لَتَعُودُنَّ﴾: اللام: والنون: للتوكيد. ولتعودنَّ: أيْ: أنت والذين آمنوا معك، والسؤال: وهل كان شعيب، والذين آمنوا معه على ملتهم سابقاً؛ ليقول: لتعودنَّ إلى ملتنا، وانظر إلى الجواب في ملحق الآية.

﴿قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ﴾: قال شعيب: أولو: الهمزة: للاستفهام، والاستبعاد، والتعجب؛ أيْ: أتخرجوننا، أو تعيدوننا، ونحن كارهون لملتكم.

من هذه الآية: نفهم أن شعيباً كان أمام أحد الخيارين: إما الإخراج مع

<<  <  ج: ص:  >  >>